خواطر

ما بين الحقيقة و الوهم

كتب بواسطة سارة شهبان

ســـارة شهـــــبانإليــــــك.

أتدرون شيئا,أتدرون أن للحب نكهة مختلفة تسعدنا كثيرا لكن سرعان ما تهلكنا . فنادرا ما نجد أن هناك شخص يستحق حبنا, غايته إسعادنا, ويموت شوقا للقائنا .. و كثيرا ما نجد أشخاصا يهتفون باسمنا ويصرخون عاليا تعبيرا عن مدى عشقهم لنا وذلك لغاية جعل البعض منا يصدقون, يثقون, يشتقون و يقعون وقعة الأغبياء في حبهم.. وبالتالي فقد دخلوا رسميا عالم الحب والعشق و العذاب فقد سلب منهم قلبهم و أعميت أعينهم لدرجة أنهم غفلوا عما يجري في بال من جعلهم يدخلون هذا العالم الخيالي. لقد نسوا أن كلامهم و صراخهم و حبهم مجرد شيء وهمي ,مجرد كلمات خرجت من شفاههم لتتبعثر في الهواء ثم تقع في أعماق الضحية وتزيد من نبضات قلبها وتتخلل دم جسدها حتى تدمرها وتشعل النار داخلها و تجعل الحزن رفيق دربها و مواسيها.

نعم, هذه حقيقة الحياة , يجب أن تعيش لتشعر وأن تجرب لتنضج وأن تسقط لتنهض وأن تفشل لتنجح .. فقد جربت أنا و شعرت كما نضجت , نضجت لدرجة لم يعد لي مكان في صدري لأتحكم فيه, لم يعد في وسع أحد ان يدخل قلبي بسهولة , قسوت على نفسي ,على إحساسي و شعوري .. حتى أصبحت لا اهتم, لا أحب ولا أكثرت.

ففكر قبل أن تفعل ,اسمع قبل أن تتكلم وتحكم في قلبك, عقلك و مشاعرك .. ودع كل ما قد يضرك حتى لا تتألم و لا تندم .. وإذا صادفت شخصا واعترف لك بحبه وأخرج من فمه كلمات عذبة كألحان الأغنية المفضلة لديك لا تفتح له قلبك بل تأنى و اصبر ولا تستسلم لعذوبة ألحانه بل تذكر أن الشخص الذي يحب فعلا يعبر عن عشقه بأفعاله لا بكلماته و ألحانه ويفعل المستحيل لكي يحافظ على حب حياته و لكي لا يتسبب بنزول دمعة واحدة من عينيه.

اترك تعليقا

ثم عرض موقع إليك للبيع، للمهتمين المرجو إرسال عرضكم هنا ، شكراًتقديم عرض
+