المرأة و المجتمع خواطر

رفقاً بالقوارير يا عرب

يوسف غرادي
كتب بواسطة يوسف غرادي

ساعات قلائل تفصلنا عن اليوم العالمي للمرآة، و نحن على أبواب هذا العيد الذي و لله الحمد كلم حل ضيفاً علينا كل سنة إلا و وجد الوضع إما قد ازداد سوءاً او بقي على ما هو عليه.                           

elayki [author image=” http://elayki.com/wp-content/uploads/2014/03/bhh1.jpg”] بقلم يوسف غرادي [/author]                                                                                                                                                    

 اذا قمنا بإلقاء نظرة بانورمية على أحوال المرأة المغربية، فإننا و لـلأسـف الشديد سوف نجدها تعيش تحت ضغط رهيب في مجتمع مازال ينظر للمرأة نظرة دونية و جسدية كأنها قطعة خُلقت للأكل و النهش . ناهيك على انها اصبحت غير قادرة للذهاب الى الجامعة او قضاء مصلحة دون الاستماع الى سيل من “الغزل الفاحش ” و كأن هذا النوع من الغزل اصبح واجبا وطنياً. و من جهة اخرى فلقد أكدت عدة دراسات على أن المجتمع المغربي مجتمع أبــوي بامتياز ، لكني شخصيا ارى العكس.

اذا رجعنا بذاكرتنا قليلاً الى الوراء , في كأس العالم للأندية الاخيرة التي نظمت بالمغرب , نادى الشعب الرجاوي خاصة و المغربي عامة الوالدة و طالبها بالمال , فكان الكل يتغنى بما حققه العالمي من جهة و من جهة اخرى كانوا يعزفون على نفس الوتر قائلين ” الو الو الوالدة صيفطي اللعاقة الرجا بقا ” اثر النتائج الإيجابية التي حصدها الفريق . فلماذا اذن خص الشعب الرجاوي الوالدة بهذا النداء ولم يكلف نفسه عناءاً طلب المال من الوالد !!

لأن ببساطة الأم بنباهتها و بعذوبتها و بجمالها هي من تعبد الطريق للولد لطلب المال من الأب فتجد الاب يزود الإبن بالمال رغماً عنه و يقول له بصوت خافت ” و الله او كون ما كانتش مامك لي قالتها ما تمشي ” وهنا يبرزُ دور الأم في المجتمع فكم من أب طأطأ رأسه احتراماَ لحكمة القوارير !! لأنها في اخر المطاف هي من تقرر و هي من تخطط و ترسم مشروع الحياة لكنها تقوم بكل هذا في سُكوت تام . فمارسيل خليفة عندما آحّن الى خبز امه غنى لها ، ﻷننا قد نتذوق الخبز الإيطالي و الفرنسي و اللبناني ، لكن فمن منا لا يحّنُ الى خبز امه الساخن !! فالأم هي من تملك مواصفات الحياة السعيدة . فالمرأة هي من تملك نكهة الحياة .

اذا تأملنا ولو لبرهة قصيرة ريبرتوار الأغاني العربية , لوجدنا ان المرأة كانت دائما حاضرة في جميع الاعمال الفنية و كذلك الادبية منها , فسّر نصف الابتسامة الغامضة المرتسمة على وجه الموناليزا، بلوحة “لا جيوكندا”(تعني بالإيطالية السيدة المبتهجة) ليوناردو دافينشي الذي رسمها عام 1503 والموجودة بمتحف اللوفر في باريس بفرنسا ,مازالت تؤرق بال العديد من الرواد. قد يفكر الإنسان مليا في الزواج ، لكن إن لم توافق العروسة على الزواج ” بقيتي تما “. فالمرأة هي المجتمع و ليست نصفه. فعندما نقول ان وراء كل رجل عظيم امرأة ، فإننا هنا و بكل بشاعة نقوم بإهانة المرأة بطريقة غير مباشرة و نزيد عذابها . فنحن لا نريدها وراءنا بل ما نريده حقا في اليوم العالمي للمرأة. ” ان لا تكون المرأة وراءنا بل نريدها ان تكون بجانبنا

“ وبمناسبة هذا اليوم العالمي اتقدم بشكر خاص و بباقة ورد معطرة برحيق المحبة لأمي و لكل أمهات العالم. ارجوكم ان تتقبلوا هذه الهدية المتواضعة و هي عبارة عن ابيات شعرية

[box type=”shadow” align=”aligncenter” ]

ام الامم

 

 

في ملامح وجهك هموم امم

 في عينك ملايين الآلام

 في يدك حمل شعب يا عالم

 حتى في ضحكتك ارى اسراراً لكل العالم

انك لاً تستحقي وسام شرف وً لا نوبل للسلام فالوشاح سوف يزول عند خلودك للنوم و نوبل سوف ياتي احد لا يستحقها يا عالِم

 بل تستحقي اغلى وسام لن ياخده منكً احد الجنةً يا بني ادم

فاسأل الله ان يرزقك العمر المديد و يوشحك بوشاح الاستحقاق من درجة ام ربت فأحسنت ، سهرت فنعبت كتمت فتضايقت

.لكن كل الهموم تزول بضحكة من وجهك المنور يا نور قلبي و عيني و حياتي يا ام الامم

 بقلم يوسف غرادي

[/box]

 

 

 

اترك تعليقا

ثم عرض موقع إليك للبيع، للمهتمين المرجو إرسال عرضكم هنا ، شكراًتقديم عرض
+