أمومة و أطفال في الواجهة

الصفرا أسبابها و علاجها و الوقاية منها عند المواليد الجدد

ليلى
كتب بواسطة ليلى
812162

الصفرا أسبابها و علاجها و الوقاية منها عند المواليد الجدد

إن يرقان -الصفرا- المواليد تنشأ نتيجة ارتفاع نسبة الـ (بليروبين) في الدم والبيليروبين هو مادة صفراء ينتجها الجسم نتيجة تكسير كرات الدم الحمراء القديمة واستبدالها بالجديدة… ويساعد الكبد على تكسير هذه المادة البيليروبين وتخليص الجسم منها وإخراجها في البراز والنسب العالية من هذه المادة البيليروبين يضفي على جلد المولود اللون الأصفر كذلك يحول بياض العين إلى اللون الأصفر. وهذا ما يُعرف بالـ(يرقان) أو الـ(الصفرا)...

 

أسباب الصفرا أو اليرقان :

من الطبيعي أن تكون نسبة البيليروبين أعلى قليلاً بعد الولادة.

لأنه أثناء نمو وكبر الجنين في رحم الأم تزيل المشيمة هذه المادة

-البيليروبين

– من جسم الجنين

-المشيمة هي ذلك العضو الذي ينمو أثناء الحمل لتغذية الجنين.

وبعد الولادة يبدأ كبد المولود في العمل وعليه فإنه قد يحتاج إلى بعض الوقت ليعمل بكفاءة عالية وأثناء هذا الوقت المُستغرق في إعداد وتهيئة الكبد للعمل بكفاءة ترتفع نسبة البيليروبين…

أغلب المواليد يولدون بجلود صفراء أو (اليرقان) وهذا الأمر لا يُقلق لأنه باختصار (يرقان طبيعي – الصفرا الطبيعية) ويُلاحظ في أكثر الحالات من اليوم الثاني إلى اليوم الرابع بعد الولادة وأغلب هذه الحالات لا تكن مصاحبة لمشاكل وتختفي خلال أسبوعين.

الأشياء التي تجعل الوضع أصعب لجسم المولود للتخلص من البيليروبين والذي بدوره يؤدي إلى اليرقان الشديد تشمل:

1-بعض الأدوية

2-العدوى الموجودة وقت الولادة كالحصبة الألمانية-الزُهري-وغيرهم.

3-الأمراض التي تصيب الكبد والقنوات المرارية الصفراوية كالتليف الكيسي-الالتهاب الكبدي

4-نقص مستوى الأوكسجين

5-العدوى كتعفن الدم

6-العديد من المشاكل الوراثية والجينية. كذلك فإنه يجب التنويه إلى أن الأطفال التي تُولد في وقت مبكر جداَ -السابق لأوانهم

– مُعرضين للإصابة باليرقان أكثر من غيرهم من الأطفال مكتملي النمو…

أعراض الصفرا أو اليرقان :

إن اليرقان يُسبب اصفرار لون الجلد في بعض الأحيان يبدأ اللون في الظهور في الوجه ثُم يتحرك لأسفل إلى الصدر ومن ثًم إلى منطقة البطن ثُم إلى الأرجل ثمُ إلى باطن القدم، كذلك فإنه في بعض الأحيان يُصاب المواليد المصابون باليرقان بإعياء وتعب شديدين وتغذية سيئة. الاختبارات والفحوصات:

جدير بالذكر أن الوليد يحتاج إلى علاج في حالة ارتفاع نسبة البيليروبين بصورة كبيرة أو ان نسبته تزداد بشكل سريع في فترة قصيرة.

والطفل المريض باليرقان يحتاج إلى المحافظة على وضع جسمه في صورة رطبة وألا يعاني من الجفاف وذلك عن طريق رضاعة جيدة مناسبة.. كذلك رضاعة الطفل نحو 12 مرة يومياً تساعد على تشجيع حركة الأمعاء جيداً مما يساعد في التخلص من البيليروبين في البراز .. ومن المهم سؤال الطبيب قبل إعطاء الطفل أي رضعات إضافية.

بعض الرضع يحتاجون إلى علاج قبل مغادرة المستشفى وآخرون يحتاجون إلى العودة إلى المستشفى بعد أيام من ولادتهم وعادة ما يستغرق العلاج في المستشفى من يوم إلى يومين… وفي بعض الأحيان تستخدم أضواء زرقاء خاصة في علاج الرضع الذين يعانون من نسب عالية من البيليروبين وتعمل هذه الأضواء على تكسير البيليروبين في الجلد وتعرف باسم المعالجة الضوئية.. وهنا يوضع الوليد في سرير دافئ ثابت الحرارة وتحت ضوء صناعي معالج ويرتدي الرضيع فقط حفاضات وواقي للعين وتنصح الاكاديمية الامريكية بتحفيز الرضاعة كلما أمكن هذا ونادراً مايحتاج الرضيع لتركيب خطوط وريدية لتركيب محاليل وإذا كانت نسبة البيليروبين غير عالية أو أن معدلاتها لا تزيد بسرعه غير متوقعه فإنه يمكن أن تتم المعالجة الضوئية في المنزل باستخدام غطاء ليفي يحتوي على أضواء صغيرة جداً كذلك يمكن استخدام سرير بفراش مشع لامع يخرج منه ويجب وضع العلاج الضوئي على جلد الطفل وإرضاعه كل ساعتين إلى ثلاث ساعات (من 10-12 مرة يومياً) الأوقات التي تحتاج إلى عرض طبي:

يُفضل أن يتعرض كل المواليد في أول خمس أيام إلى فحص طبي تجنباً لهذا المرض كذلك فإن الرضع الذين قضوا أقل من 24 ساعة في المشفى يجب أن يعرضوا طبياً عند سن 72 ساعه والرضع الذين قضوا في المشفى مابين 24 ساعة و48 ساعة يجب أن يعرضوا طبياً عند سن 96 ساعة أما الذين قضوا مابين 48 ساعة و72 ساعة في المشفى يجب أن يعرضوا طبياً عند سن 120 ساعة وتعتبر الصفرا-اليرقان- حالة طارئة إذا كانت مصاحبة لارتفاع درجة الحرارة أو اصبح الوليد فاتر أو اصبحت تغذيته سيئة وتصبح خطيرة إذا حدثت في الفئة الأكثر عرضاَ للأمراض … وبوجه عام فإنها غير خطير في المواليد مكتملة النمو والتي لا تعاني من أي مشاكل طبية أخرى ولا تحتاج إلى تدخل طبي إلا إذا:

-أصبحت شديدة (لون الجلد أصفر لامع)

-استمرت أكثر من اسبوعين أو ظهرت أعراض أخرى

-اصفر لون القدم وخاصة بطن القدم الوقاية من الصفرا أو اليرقان :

يمكن تجنب احتمالية حدوث الصفرا-اليرقان-الشديدة عن طريق إرضاع المولود من 8-12 مرة يومياً في أول الأيام من الولادة… كذلك من الضروري فحص دم الأم أثناء الحمل والتأكد من خلوه من الأجسام المضادة ومعرفة فصيلته ومعرفة فصيلة الجنين عن طريق الدم في الحبل السري ومتابعتهما… ومتابعة المولود بحرص في أول خمس أيام تقيه من المشاكل وذلك عن طريق قياس نسبة البيليروبين وجدولة زيارات المتابعة والفحص للمواليد في أول اسبوع من الولادة… وهناك نوعين من اليرقان من الممكن أن تحدث في المواليد الذين يتلقون رضاعة طبيعية والنوعين غالباَ ما يكونوا غير ضارين بالمرة :

1-يرقان الرضاعة الطبيعية:

عادة ماتُرى في هؤلاء الذين يتلقون رضاعة طبيعية وغالباَ ما تحدث في أول أسبوع بعد الولادة و يكون سببها نقص لبن الرضاعة أو أن الرضاعة نفسها غير جيدة.

2-يرقان حليب الثدي: من الوارد أن تظهر في الرضع الأصحاء الذين يتلقون رضاعة طبيعية بعد اليوم السابع من الولادة وقد تبلغ قمتها خلال الأسبوع الثاني أو الثالث لكنها تستمر بنسب منخفضة لشهر أو يزيد …وقد تكون أسباب المشكلة ناتجة عن كيفية تأثير المواد الموجودة في حليب الثدي على تكسير البيليروبين في الكبد ..لذلك فإن يرقان حليب الثدي مختلف تماماَ عن يرقان الرضاعة الطبيعية.

ويرقان المواليد الشديد قد يحدث إذا كان عند وليدك أحد تلك الحالات التي تُزيد عدد خلايا الدم الحمراء والتي تحتاج إلى استبدالها وتكسيرها في الجسم كــــ:

1-الأشكال الغير طبيعية لخلايا الدم 2-عدم تطابق فصيلة دم الأم والمولود 3-نزيف تحت فروة رأس المولود (ورم دموي رأسي ناتج عن الولادة المتعسرة)

4-النسب العالية من خلايا الدم الحمراء الأكثر شهره في المواليد الصغارعن الطبيعي في أقرانهم بالنسبة للعمر الحملي) وبعض التوائم

5-العدوى

6-نقص بعض البروتينات الهامة والتي تُدعى الإنزيمات الأطباء والتمريض وأفراد الأسرة سوف يراقبون ويلاحظون أعراض اليرقان في المستشفى وبعد الخروج منها وفي البيت … وأي مولود تظهر عليه أعراض اليرقان لابد أن تُقاس له نسبة البيليروبين في الحال ويمكن قياسها عن طريق عينة دم . أغلب المستشفيات تفحص نسبة البيليروبين الكلية لكل المواليد في أول 24 ساعة من الولادة وتستخدم المستشفيات ما يسمى بالمستشعرات لقياس نسبة البيليروبين بمجرد لمس الجلد والقراءات العالية تحتاج لإثباتها بإختبارات الدم والتي تشمل:

-صورة دم كاملة

-اختبار كومب

-عدد الشبكيات واختبارات اضافية قد تُطلب للرضع الذين يحتاجون إلى علاج أو هؤلاء الذين ترتفع عندهم النسبة الكلية للبيليروبين بشكل أسرع من المتوقع.. العلاج:

في أغلب الأوقات لا يحتاج هذا المرض إلى علاج ، وحينما يحتاج إلى علاج فإنه يعتمد على :

-نسبة البيليروبين عند الطفل

-سرعة ارتفاع نسبة البيليروبين

-ما إذا كان الرضيع وُلد مبكراَ أم لا (الرضع الذين وُلدوا مبكراَ عرضة أكثر من غيرهم للعلاج مع نسب أقل للبيليروبين)

-عمر الطفل ولا داعي للقلق فإن الممرضة سوف تحضر إلى المنزل لتعليم الأمهات استخدام الغطاء الليفي العلاجي الخاص والسرير العلاجي والاطمئنان على صحة الطفل… كذلك يمكن أن تتابع الممرضه وزن الطفل وتغذيته ولون جلده ونسبة البيليروبين عنده …وأيضاً يمكن السؤال عن الحفاضات المستخدمة وعددها.

وفي بعض الحالات الشديدة قد يحتاج الطفل إلى تغيير ونقل دم وبهذه التقنية فإن دم الطفل يُستبدل بدم جديد سليم كذلك فإن إعطاء أجسام مناعية وريدية للأطفال في الحالات السيئة جداً قد يكون مؤثر في تقليل نسب البيليروبين. النتائج أو التوقعات :

في أغلب الأوقات يرقان المواليد غير ضارة وفي أغلب المواليد تتحسن خلال أسبوع إلى أسبوعين . لكن في حالات ارتفاع نسب البيليروبين العالية جداً قد يؤدي هذا إلى تدمير المخ فيما يعرف بالـ(الكيرنيكترس –يرقان المخ) بالرغم من هذا فإن الحالات دائماً وأبداَ ما تكتشف وتُشخص قبل ارتفاع البيليروبين لحد تدمير المخ.. وغالباَ مايكون العلاج كافي ومؤثر للأطفال الذين يحتاجون إلى علاج… المشاكل المُحتمل حدوثها: نادرة ولكنها خطيرة وتنشأ عن ارتفاع نسبة الـ(بيليروبين) وتشمل:

-شلل دماغي -صمم -كيرنيكترس (تدمير خلايا المخ) الأسماء الأخرى لليرقان (الصفرا) : يرقان حديثي الولادة –ارتفاع نسبة البيلروبين في المواليد-البيلي الضوئي.

اترك تعليقا

ثم عرض موقع إليك للبيع، للمهتمين المرجو إرسال عرضكم هنا ، شكراًتقديم عرض
+