быстрый займ на карту с плохой кредитной историей
غير مصنف في الواجهة

الأسرة السعيدة

إقبال المرابط
كتب بواسطة إقبال المرابط

 

تعد الأسرة اللبنة الأساسية لبناء مجتمع قوي وسليم، وهناك عدة أسس أهمها الحوار الواعي المتحضر والتواصل الفعال بين الأفراد والروح الإيجابية وخاصة بين الزوج والزوجة والأبناء وصولا إلى الثقافة والتعليم كي تكتمل منظومة المجتمع السليم.

 

 

الإيجابية والحوار والاتصال الفعال سبب رئيسي في بناء علاقة حميمية بين أفراد الأسرة وحمايتها من التفكك، ويجب على كل منهم، ودون استثناء، الإصغاء لـ الآخر، ضمن معايير معيّنة، بهدف تغيّير النفسية وخاصة الأبناء الذين يتعرضون لـ الأزمات في حياتهم اليومية، وأيضا بهدف تطوير أفكارهم وتقربهم أكثر من آبائهم وأمهاتهم للمساهمة بإدارة مشاكلهم عن طريق التوجيه أو النصيحة، ويجب أن يكون الأبوين على قدر عالي من الوعي والثقافة والقدرة على إدارة شؤون أبنائهم بالطرق الصحيحة وعدم قطع سبل التواصل والثقة للمحافظة على الأسرة وترابطها وسعادتها

بالطبع، هناك إختلاف كبير بين الحوار والجدال، وبين النقاش والمشادات الكلامية، فالأبناء عموما، وخاصة الأجيال الحديثة، تريد أن تقتنع بالقرارات الصادرة عن الوالدين، فإذا كان هذا ممنوعا فلماذا، وإذا كان الخروج غير مسموح فما الأسباب، لذا يجب على الوالدين الحرص على إقامة الحوار البناء المقنع، وليس على الأوامر الغامضة فقط، ويجب أن يتحلى الوالدين بـ الصبر والوعي والثقافة لإكتساب ثقة الأبناء وصداقتهم

من هنا يأتي أهمية الحوار في دعم النمو النفسي والتخفيف من مشاعر الخوف والكبت، ويساعد على تكوين شخصية سليمة قوية إيجابية، كما أنه يدعم العلاقات الأسرية بشكل عام وعلاقة الأزواج بشكل خاص، فالحوار الإيجابي يعزز بناء العلاقات الإيجابية ويؤدي إلى الاحترام المتبادل ونبذ الصراع الداخلي وبالتالي الإبتعاد عن الصراعات الخارجية

تعد الثقة والإيجابية أحد أهم أسسس الأسرة المتماسكة، ولا تقوم الأسرة بمفهومها الإجتماعي دون دعائم الثقة المتبادلة، والتي يتم تعزيزها بصياغة أو إعادة صياغة العلاقات بطريقة منصفة صحيحة، ويستطيع من خلالها أن يعبر جميع أفراد العائلة عن حبهم ودعمهم لبعضهم البعض، حتى وإن أخطأ أحدهم أو مر بظروف نفسية أو صحية أو مالية سيئة، فإن المساعدة والمؤازرة تكون حاضرة في تلك الظروف والمواقف التي يحتاج فيها المرء إلى من يدعمه ويسنده، فالشاب أو الشابة فرد مهم داخل الأسرة التي لن تكبر أو تعمر إلا بصلاح ابنائها

بناء الأسرة المترابطة أصبح أحد تحديات هذا العصر، فلكي تحافظ الأسرة المعاصرة التي تواجه الصعوبات والتحديات على ترابطها وحتى تصل بأفرادها لبرالأمان وتضعهم على طريق السعادة، فعليها التحلي بالإيجابية وبناء جسور التفاهم والتواصل بين أفرادها والحفاظ على الثقة بينهم. كذلك الحفاظ على اشتراك أفراد الأسرة في أنشطة مشتركة والحرص على اللقاء اليومي

الترابط الأسري وبناء الإيجابية والمضي نحو طريق السعادة لا يحمي الأسرة وحدها وإنما يحمي المجتمع ككل فالمجتمع السوي السعيد يبدأ من أسرة سعيدة.

 

مصادر : م مدام الفرنسية

اترك تعليقا